شكرا ابليس لانك علمنتى قبح الكبر و العناد، فحوارك مع الله سبحانه و تعالى و اصرارك على عدم السجود لآدم ،اظهر لى كم ان العناد هو ضرب من ضروب الغباء! ترى الله امامك يا ابليس و تكلمه دون ترجمان ثم عندما يأمرك أن تسجد لآدم تأخذك العزة بالإثم و تبدأ بالتبرير و التحليل القبيح ! فبأى منطق استنتجت أن النار خير من الطين لتمتنع عن السجود و أنت تعلم أن الذى خلقهما (النار و الطين)هو الذى يامرك بالسجود!!! و لكنه العناد الأعمى .... فشكرآ .
شكرا ابليس لانك علمتنى مدى حلم الله و كرمه .فعلى الرغم من جحودك الا انك عندما طلبت من الله المهله (قال أنظرنى إلى يوم يبعثون) امهلك الله كما تريد(قال إنك من المنظرين)فيالكرم الله حلمه و صبره..
شكرا ابليس لأنك علمتنى أن هناك من سيستخدم الدين و يستخدم اسم الله فى الاحتيال على الناس ، فحين أقسمت بالله كذبا لتغوى آدم و حواء (و قاسمهما إنى لكما من الناصحين )تعلمت أنه ليس كل من يقسم صادقا و ليس كل من ينصح أمينا فعلمتنى الحذر فى التعامل مع الناس فشكرا لك..
شكرا ابليس لأنك علمتنى ان الحسد يأكل الحسنات اكلا!!! فما معنى عدم سجودك لآدم إلا الحسد الذى أكل قلبك لأن الله قربه و أمرك بالسجود له ، و ربما كنت تتمنى ان يأمر الله آدم بالسجود لك لكثره عبادتك !فشكرا لانك علمتنى ضرر الحسد !
شكرا ابليس لأنى عرفت ان التعرى هو واحدة من أكبر غاياتك وأهدافك لإغواء بنى آدم ! (يابنى آدم لا يفتتنكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنه ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما)!! شكرا لانك نبهتنى ان نزع اللباس و عدم الحياء هما من أكبر وسائلك و اسلحتك لإخراجنا من الجنه!!
قائمه الشكر تطول يا إبليس ،و عندى طلب اتمنى أن تلبيه لى ... ما رأيك أن نتفق على أمر سيكون فيه صالحك و صالحى؟؟
تتركنى و شأنى فأعبد الله ولا أذنب ، و بالتالى أدخل أنا الجنه بإذن الله و تقل ذنوبك أنت لانه سيكون قد قل عدد من اغويت واحدا فيخف بذلك عذابك قليلآ؟! و ما رايك لو فعلت ذلك مع العباد فينجو الجميع؟؟؟ يعنى يا ابليس أليس من المنطقى أن تتخلى عن عنادك و تترك العباد و شأنهم و تستغفر الله فننجو جميعا تنجو أنت و ننجو نحن ؟ أم أن عنادك أعماك عن كل شئ.....و على أى حال فأنا أعلم أنك حتى لو تركتنى و شأنى فلن تنتهى معركتى ففى داخلى عدو أقوى منك و أقدر على هلاكى ألا و هى نفسى التى بين جنبى!!! فأسأل الله العون على الاعداء فى الداخل و الخارج !!!
منقوووووووووووول من كتاب خواطر2 لأحمد الشقيرى